English Arabic  
 
 
 
 
 
سيرة وانفتحت في كتاب

صحيفةالمستقبل - 18 اب 2012: وقع الاعلامي زافين قيومجيان والمعالجة النفسية الدكتورة دوللي حبال عقدا مع دار نشر "اكاديميا انترناشيونال" ممثلة بمديرها العام محمد ايراني لاصدار كتاب بعنوان "سيرة وانفتحت"، نسبة الى برنامج "سيرة وانفتحت" الشهير، الذي اعده وقدمه زافين وتوقف عرضه في اب الماضي بعد 13 عاما من الحلقات المباشرة على الهواء. ويأتي هذا الكتاب وفاء لوعد قطعه زافين في ختام حلقات "سيرة وانفتحت" في اب الماضي بان يحفظ ابرز حلقات البرنامج في كتاب، حتى لا يكون، وكما كان يقول اعلانه الترويجي، "مجرد كلام في الهواء". يعرض الكتاب للحلقات التي تناولت المواضيع النفسية والجنسية والاجتماعية النفسية، التي اشتركت فيها الدكتورة حبال بصفتها مستشارة البرنامج للشؤون النفسية، ويقدم ما تضمنته هذه الحلقات من معلومات وتجارب وخبرات، باسلوب سلس بعيد عن المقاربات الاكاديمية الجافة. خلال توقيع العقد قال زافين ان كتاب "سيرة وانفتحت" يجمع بين العمل الاعلامي والمعلومة الطبية والقصة الشخصية من خلال تجارب المشاهدين الذي اخبروا قصصهم خلال حلقات البرنامج. وشدد زافين على اهمية ان تجمع هذه الذاكرة وتحفظ في كتاب لتكون مرجعا لتطور المعالجة المتعلقة بالقضايا النفسية والاجتماعية النفسية خلال عقد حافل بالاحداث والتحولات النفسية والاجتماعية. بدورها اكدت الدكتورة حبال حرصها على تبسيط المادة العلمية الصعبة، لتكون بمتناول القراء والمشاهدين على اختلاف اهتماماتهم ومستوياتهم. واعتبرت ان هذا الكتاب هو بمثابة هدية ثمينة لمشاهدي برنامج "سيرة وانفتحت" الاوفياء، ولكل من يحتفظ بذكرى من هذا البرنامج. اما مدير عام دار "اكاديميا انترناشيونال" محمد ايراني، فقد اثنى على الكتاب واصفا اياه بالتجربة الجديدة، وشدد على ان التلفزيون والكتاب يكملان بعضهما البعض، فالاول يصنع الحدث والثاني يجعله جزءا من التاريخ. ووعد ايراني بان يكون الكتاب متوفرا في المكتبات اللبنانية في وقت قريب. إشارة الى أن هذا الكتاب سيكون الأول ضمن سلسلة كتب بعنوان "سيرة وانفتحت"، على أن يجمع الكتاب الثاني الحلقات التي تناولت الزواج والعلاقات الزوجية.

زافين قيومجيان خارج سيرة وانفتحت

يقظان التقي – المستقبل – 5 اب 2012: لا نستطيع أن نتكهن فعلياً بمستقبل برنامج الإعلامي زافين قيومجيان المقبل والذي يجري إعداده على "شاشة المستقبل" وبعد الإعلان المضني عن توقف "سيرة وانفتحت" الذي شغل الشاشة لسنوات. الآتي قد يكون مختلفاً عن برنامج طوى صفحاته الطويلة بنوستالجيا طويلة وهذا حقه. لكن هذا ليس كل شيء وأمام زافين مهمة صعبة جداً، في مجتمع لا معقول وبعد أن استغرق زافين ببناء نوع من الصلة الإعلامية مع الشؤون الاجتماعية والشاشة الصغيرة حساسة جداً وأحياناً تصل بك إلى صورة غريبة تمزق نفسها. المهم إعطاء زافين حقه وهو حاول بجد وإصرار كبيرين ان يخلق صلة اجتماعية في برنامج اجتماعي كان الأقوى ونجح بالتكيف في ظل ظروف من عدم الاستقرار الاجتماعي وتتصل بأمور كثيرة من منطق العنف الذي عاشه البلد واللااستقرار والتقسيمات والظروف شبه المغلقة وتفتت الموضوعات. أنت تلعب مع زافين، أنت تلعب مع الأفضل نسبياً بين البرامج ذات الصفة الاجتماعية ولكن بالنهاية الأمور دوماً والمنافسة تميل عندنا إلى طابع الاستعراضات والتسلية. يسجل لزافين انه أرسى لغة البرنامج الاجتماعي، نوعاً من العقد الاجتماعي مع المشاهدين في "سيرة وانفتحت". ولكن قد يؤخذ عليه أنه شخّص أكثر من اللازم بعض القضايا وحول قسماً منها إلى افتراضية في حين أنه نجح في حلقات عديدة ببناء صورة واقعية وفعلية، وأحياناً لمحاكاة طويلة ولمحاكاة باردة وساخرة وبمواربة ذكية. وأحياناً لعب زافين في حلقات عديمة الجدوى ولا طائل منها وتخبط في سياق المنطق القاسي لبرامج مماثلة من الصور. ما نريد ان نقوله ان برنامج "سيرة وانفتحت" سجل حالة ما، ومثل هذه البرامج الاجتماعية مهمة جداً لا سيما في مجتمعات مثل مجتمعاتنا وإذا كانت المجتمعات الغربية تعاني "أمراض الروح" فكيف مجتمعاتنا والبرامج الاجتماعية مهمة أكثر مع هذا الخواء الغريب الذي يتفاقم لصالح برامج أو بجرعات كبيرة أو برامج من عدم المبالاة والتسلية والترفيه أو أخرى لا تمتّ بصلة إلى قضايا المجتمع والناس. المهم أن يبدأ زافين من جديد، افترض أن الهاجس الاجتماعي لا يجب ان يفارقه. كما هي الموضوعات الجديدة قائمة وتحكي مقاربتها على الشاشة: العنف، الفوضى، الأوبئة، عوالم من كوابيس، الجريمة، الحرب، الحياة، الكراهية، الزواج، الطلاق، السعادة، الشقاء، أمراض القلب، القلق، أحلام الناس، الانتخابات، الحريات، الديموقراطية، وغيرها وغيرها. نحن لا نرى إلى المعرفة فقط ، هذه مسألة جرى تجاوزها منذ قرنين وأكثر، نحن نرى إلى دور الميديا في أن نرى إلى السلام، الأمن، أن نرى إلى الحب، إلى قضايا إنسانية تشكل العقد الاجتماعي الأساس في هذا القرن في خضم النزاعات الكبرى داخل الحدود الداخلية للدول. كلها أمور تحتاج إلى تحليل ما مستقبلي، نظرات مشتركة تسيطر عليها وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي الحديثة. ان عالم جديد ولغة جديدة ندخله إلى الحدود القصوى وبفعالية لا يجب ان تكون موضع شك للإعلامي المقبل أو الإعلام المقبل بشكل عام. هذا زمن إعلامي جديد يحتاج إلى عقد اجتماعي جديد لا تفيد فيه وسائل الترفيه والتسلية، كل الاعتبارات الجديدة تأخذنا إلى نوع من التضامن والتواصل الاجتماعي والحد من الفوارق. هذا هو معنى المغامرة الإعلامية. زافين قيومجيان وآخرون غامروا في تحقيق الممكن وحاول في سيرة وانفتحت وبصورة دائمة وبلا انقطاع في كوكتيل من طبيعة حلقاته وكوكتيل من مزاج وميول يمكن تطوير إمكانياتها والالتزام الإعلامي موجود وزافين الأكثر بين أقرانه من يملك القدرة على شراء الحكاية ويملك معنى لها ومن يعرفه جيداً يعرف حبه العميق للمهنة، للشاشة، وهي أمور تظل وتكاد لا ترى ولا تلمح بسرعة خاطفة. أحياناً الأمور الكثيرة والكبيرة تبقى في الخلفية وخلف البلاتو أو خارج مجال الكاميرا. "سيرة وانفتحت" توقفت وقد دخلت في بعض الروتين والنمطية.. جيد، بإمكان زافين ان يمد أنظاره إلى الأمام وإلى مدى آخر ممكن والتكيّف جزء أساسي من التمكّن والاحتراف المهني، ليس بالمعنى الجاف والنمطي للكلمة. وهو يستحق التنويه لتجربة منضجة، مليئة، خصبة وتماسكه ومحطة من محطات الإعلامي المهمة ولعبة لها وعليها. لكن لعبة جميلة تنتظرها أشياء كثيرة. شكراً زافين؟

مشوار سيرة وانفتحت انتهى مع الفرصة الأخيرة

فاطمة عبدالله – النهار – 23 تموز 2012: تلقى الاعلامي زافين قيومجيان في الحلقة التي أرادها "ما بعد الأخيرة" من برنامجه "سيرة وانفتحت" عبر "المستقبل"، اتصالاً من مشاهدة خليجية قالت فيه: "أتابعك مذ كنت تلميذة في الثانوية، وها انا اليوم تخرّجت وأمارس مهنة المحاماة". الاتصال بثوانيه القليلة، يحمل دلالات كثيرة، وإذ تلزمنا المقدمة حصرها في جملة، نقول: هذا البرنامج ذاكرة شعب وعلامة فارقة بين السِّيَر المقلِّدة. في الحلقة الأخيرة، وضع زافين مشاهديه أمام فن جديد، قلة توليه اهتماماً: انه فن النهاية. بعد نحو 13 عاماً، تاقت النفس الى التغيير. ما كاد زافين يعتاد هواء ليلة الأحد حتى دنت لحظات الفراق. الرجل الذي حجز لنفسه مكاناً اسبوعياً مساء الاثنين، عرف جيداً أن يتخطى تقلبات الزمن في اختيار موضوعات ناسبت خصوصية ليلة الأحد التي حلّ عليها أخيراً، فأثبت مرة أخرى انه بحجم المسؤولية. بين الحلقتين الأخيرة وما بعد الأخيرة، وقفت السيرة أمام قرار النهاية مكتملة عناصرها: زافين، اللحظات المؤثرة، التجارب الحلوة والمرة، نهايات البرامج العالمية والمحلية، أشهر الوداعات المفصلية في لبنان والعالم، والنكات أيضاً. من حق برنامج أفرغ سلّته على عتبة الغير ان يعود الى نفسه ويقول لها شكراً في حلقتين أخيرتين. هذا ما فعله زافين. أعطى الناس، ثم شكر برنامجه على روح العطاء التي سما بها. لم يدّعِ زافين يوماً انه الأول أو الأجرأ أو البطل. أراد ان يكون "في موقع الريادة، عبر الحرص على خوض تجارب ومغامرات تلفزيونية جديدة، لم يكن أحد ليجرؤ عليها، وهذا ما صنع الفرق، كل الفرق"، قال في الحلقة الأخيرة. أما في حلقة "الفرصة" الأخيرة الأحد الفائت، فطرح على من ودعهم قبل أسبوع السؤال الآتي: أي ذكرى تحملونها عن البرنامج؟. الاتصالات لم تهدأ، من الصديق ومن "الغريب". من لبنان ومن دول العالم. ماذا بقي من النهاية؟ أحياناً لا يبقى إلا الصمت عساه يخفي دمعة لا تعوّض ألم الرحيل، بل تمني النفس بشيء من العزاء قد تحتاج اليه في قرارتها. على سيرة النفس وما تحمل من مكنونات، أطلت المعالجتان النفسيتان، "المستشارتان والصديقتان" دوللي حبال ورندا شليطا على "وداعية" زافين، بعدما تأجلت الحلقة التي كان مفترضاً أن تجمعهما بسبب وفاة ولي العهد السعودي. هذه المرة ليس لتحليل مشكلات المشاهدين. جاءتا لأجلهما، لأجل زافين، ولأجل السيرة في نهايتها. هما عانتا أيضا. منهما من توفي زوجها بينما كان مع صديقته. واليوم تكلمت على الموضوع بعد عشرة أعوام... جميل إذ شُبّه البرنامج بمن تكلم طويلاً أثناء سني العمر، حتى ظن انه فرغ من الكلمات. ولما أدركه الموت، سأله فرصة أخيرة ليقول كلاماً كثيراً لم يُقل بعد. أليست هي حال زافين الذي لم يكتف بالحلقة الأخيرة طالباً من النهاية (الموت) فرصة جديدة؟ سكوت خيّم على الحلقتين رغم الكلام، فضحك حيناً، ولمعت دمعة في عينيه أحياناً. وحدهم المتصالحون مع الذات يعترفون ان للأوان أجلاً لا ريب في دنوّه يوماً. حقيقة صعبة على البعض، يستسلمون لها مرغمين بعدما تلفظهم رغبة الناس. زافين لم يرحل. لم يغادر الشاشة الى الأبد. فلنقل انها فترة صفاء. في برنامجه المقبل بعد رمضان (“عالأكيد”)، يرفض اعلامي مثله التكرار، فمن كتب الصفحة الأخيرة من سيرة العمر بخطّ اليدين، لن نتوقع منه إلا المختلف، فيستمر في محبة الناس حيث يحلو البقاء، رغم كل القرارات ورغم اعتراض البعض على "نهاية السيرة"، لا بد أن نتذكر فيروز: دايماً بالآخر في آخر.

إسم زافين من ذهب

علاء مرعب - الجرس – 21 تموز 2012: ظلّ إسم زافين من ذهب فقط لأنه ليس واحداً من صرْعات الإعلام ولا هو دخيل يستجدي بل معلِّم في الإعلام العربي. لم يستسلِم ولم يسلِّم أمره إلا لإحدى الجامعات ويحمل الآن ماجستير في الإعلان والتسويق. في رصيد الإعلامي زافين قيومجيان تاريخ برامجي ناصع وهو الذي قدَّم البرامج الرائدة في الشرق منذ تلفزيون لبنان إلى تلفزيون المستقبل لمدّة ٢٠ عاماً من اللاراحة، سعياً خلف متاعب المهنة، إذا فهِمْنا أنّ زافين ليس مذيعاً بل صحافياً تلفزيونياً، وهذا ما يخلقُ له هويته الخاصة. ورغم أنّ زافين تأثّر بما تأثّرت به أسرة المستقبل بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري، لكنه لم يتخاذل ولم يستسلِم، ولم يسلِّم أمره إلا لإحدى الجامعات، حيث عاد ليتابع دراسته، ليحمل الآن ماجستير في الإعلان والتسويق. وتابع في (سيرة وانفتحت) لينجح مراراً ويُحقِّق تراجعاً في مرّات كثيرة، ورغم ذلك ظلّ اسمه من ذهب، فقط لأنه ليس واحداً من صرْعات الإعلام، ولا هو دخيل يستجدي، بل معلِّم في الإعلام العربي، عينُه على الشرق وقلبُه على العرب. بقيت السيرة يفتحُها زافين، وبقي وحده يضخّ تنفّساً إصطناعياً للقناة الزرقاء مع شريط أسود، وصار الوجه الوحيد فيها (أي على القناة الزرقاء) قبل دمجها مع القناة الإخبارية الحمراء. زافين إبن الـ20 سنة إعلام، أسدلَ الستارة على رحلة عمر كان يعيشها مع المشاهدين مساء كلّ إثنين، ومؤخراً مساء كلّ أحد. ورغم كل العروض التي تلقّاها لكنه رفض مغادرة محطته مع المغادرين الكثر، ومن بينهم الإعلامي زاهي وهبي، فريق (لا يملّ) الكوميدي إضافة إلى بعض المدراء والقيِّمين عليها الذين غرّدوا بعيداً، مستفيدين من فرصٍ أكبر وأهم، وأثبت أنّه بأقل إمكانات مادية وجماهيرية قادرٌ على الإستمرار، لكنه ودّع المشاهدين الأسبوع الماضي بحرقة. انصرف المحارب إلى استراحةٍ لشهر واحد فقط، ونحن في الجرس، وحدنا عرفنا أنه العائد، بينما كثيرون اعتقدوا أنه راح. بعد ١٣ عاماً من برنامجه التوجيهي الثقافي الإجتماعي والترفيهي في آن، وبعد أن استطاع أن يصمد رغم أنف كلّ الرياح العاتية، يختم برنامجه ليعود بعد رمضان بحلّة جديدة مع بيري كوشان وباسم كريستو على شاشة المستقبل. أذكرُ هنا أني حضرت مرّة كواليس إحدى حلقات برنامجه، ففاجأني بحرفيته في التعاطي مع ضيوفه، في كيفية دخوله الاستوديو بهدوء وخروجه منه بهدوء مماثل، في قدرته على التأثير بكلّ الحاضرين والتواصل مع فريق عمله الذي عاشره لسنوات طويلة، بينما شهدتُ قبل ذلك على حالات الجنون والفوضى و«العجقة» التي تنتاب إعلاميين آخرين قبل الإنطلاق في تصوير برامج مسجّلة أقل صعوبة ودسامة بأشواط من (سيرة وانفتحت)!

برنامج اجتماعي عمّر 13 عاماً زافين: «سيرة»... وانغلقت

باسم الحكيم - الاخبار 14 تموز 2012: أنهى زافين قيومجيان مغامرة «سيرة وانفتحت» بثلاث حلقات احتفاليّة، ذكّر فيها الجمهور بأفضل مقتطفاته على امتداد 13 سنة. استعاد مفاصل مهمّة من مسيرته بانتصاراته وانكساراته، غير أن ختام البرنامج فعليّاً، هو مساء غد الأحد. سيطل الإعلامي اللبناني على شاشة «المستقبل» في الحلقة «ما بعد الأخيرة»، ليستضيف المعالجتين النفسيتين دوللي حبّال ورنده شليطا اللتين كانتا مستشارتي البرنامج. هذه المرّة، ستطرح كل منهما مشكلتها في الحياة، ويطلب زافين من المشاهدين إعطاء اقتراحاتهم لإيجاد حلول لها، كما سيطرح مشكلته الشخصيّة المستجدّة، المتمثلة في لحظة الوداع. وسيقدم جنريك «سيرة وانفتحت» بأصوات مشاهدين من دول «الربيع العربي» (مصر وتونس وسوريا وفلسطين). لم ينس زافين الاسبوع الماضي أن يعرض تقريراً عمّا سمّاه «أشهر ثلاث نكات عنه»، أولاها «شو حسيت» التي تحوّلت إلى لازمة تتكرر عند الحديث عن زافين، و«شنطة اللابتوب» التي حضرت في البرامج الانتقادية الساخرة، ثم اللعب على اسمه في عبارة «من زافين يا زافين»، فضلاً عن مقاطع موجزة عن لحظات مؤثّرة. حينها، أخفى زافين دمعة حزن على انتهاء مشوار طويل على تلفزيون «المستقبل». ولاحظ أنّ جمهور الشاشة الزرقاء أيضاً، يأسف على قرار توقف البرنامج الذي شكّل جزءاً من ذاكرته منذ انطلاقته في 24 تشرين الثاني (نوفمبر) 1999 لغاية 14 تموز (يوليو) 2012. يعود زافين إلى أيام البدايات، مشيراً لـ«الأخبار» إلى «أنني انطلقت عام 1999 بتحد كبير. كنت أستهدف العالم العربي في برنامجي، وأراهن على كيفيّة تقبل هذا الجمهور لأفكاري، وثمة من راهن داخل القناة على عدم تمكني من الاستمرار أكثر من 6 أشهر». وكانت المفاجأة أنّ «البرنامج تخطى التوقعات في نجاحه، واستفادت منه الروائية رجاء الصانع في كتابها «بنات الرياض»، لتفضح شخصياتها في السعوديّة في أحد فصول العمل الذي حمل عنوان «سيرة وانفضحت»». ويعتبر أنّ «أسوأ سنة جماهيريّاً هي 2008» التي يصفها بــ«السقوط الكبير». يومها قرّر أن يخاطب النخبة. وبدلاً من أن يستضيف الناس للتحدث عن مشاكلهم وقضاياهم، فتح الباب أمام استضافة المشرعين والمحامين، واتخذ البرنامج الطابع الثقافي في تلك السنة عبر سلسلة «نادي الكتاب»، ثم عاد في العام التالي لطرح المواضيع المثيرة. خيبة أخرى عاشها البرنامج يوم دعا أمهات لبنان إلى اعتصام يلقين فيه كلمتهن ضد الحرب ضمن حلقة تخوفت فيها الاختصاصية في علم النفس الاجتماعي العيادي أنيسة الأمين مرعي من تجدّد الحرب الأهليّة. يقول زافين: «يومها، قلت بأنّ أمهات لبنان غير جاهزات لوقفة واحدة». لكنّه يضع «30 حلقة في الواجهة صنعت نجاحات «سيرة وانفتحت»، وأنا فخور بإخفاقاته» مضيفاً: «هذه هي ميزتي، عندي ثقة عمياء بنفسي وهذا يزعج الآخرين». يفاخر زافين بهامش الحريّة التي تمتّع بها منذ انطلاقة البرنامج. هي حرية لم يجدها يوم كان في تلفزيون لبنان. يشرح أنّ «أحداً لم يتدخل يوماً بخياراتي». يدرك الإعلامي اللبناني أن برنامجه لم يحتلّ القمة دوماً، يقول: «تراجعت، لكنّي لم أفشل» ويضيف ممازحاً: «أنا ثابت في أرضي وحدودي السما». من هنا، كان الفراق صعباً، منع نفسه من البكاء على الهواء، لكنّه لم يتمكن من إخفاء غصّة. وما الذي يجبرك على اتخاذ القرار الصعب؟ يجيب: «حان وقت التغيير، عشت صراعاً بين القلب والعقل، لكن هذا الوقت المناسب للتغيير مع الانطلاقة الجديدة لـ«المستقبل» بعد رمضان». ويشرح أن «المحطة عرضت عليه أحد خيارين، إما أن نبقي على «سيرة وانفتحت» بعد تطويره، أو نقدم برنامجاً جديداً تماماً، فاخترت الاحتمال الثاني». وفيما يودّع زافين المشاهدين غداً، يعود بعد رمضان في برنامج «عالأكيد» الذي يعدّ النسخة العربيّة منsans aucun doute ويخرجه باسم كريستو، وتنتجه شركة Periscoop. يعلق زافين بأنّ ميزانيته تتخطى تلك التي كانت مرصودة لـ«سيرة وانفتحت» بعشر مرات تقريباً. وكانت الشركة التي تملكها بيري كوشان، قد وقعت عقداً مع «المستقبل»، على تقديم حلقات طوال عام قابل للتجديد. يقول: «أدخل التجربة خام، وهو إما يطلقني في نوعيّة جديدة من البرامج، أو سأتأسّف أكثر على برنامجي الذي أوقفه غداً». ومع إيمانه بنجاح التجربة الجديدة، يضع الفشل أمام عينه كاحتمال قد يواجه أي تجربة. يقول «لن أقع في الخطأ الذي ارتكبه سواي، وأعود إلى «سيرة وانفتحت»، إذا فشلت فسأفكر في برنامج آخر، ولن أعود إلى تجربة صارت خلفي».

ليس وداعا زافين بل الى اللقاء

نداء عودة – النهار – 13 تموز 2012: ابتكر الزميل زافين قيومجيان إيحاء جديداً للنهايات، هي نهاية تلفزيونية ذات نكهة خاصّة لبرنامجه الشهير على قناة المستقبل "سيرة وإنفتحت". استهلّ حلقته الختامية بما يشبهه، أي بهذا الفائض من رومانسية أفلام الأبيض والأسود، الختام المسك، لقاء العاشقين والقبلة ترافقها عبارة "The End". ذلك ختام يصيب خيالك بحكاية جديدة ومقبلة، لم يترك زافين للنهايات الكلاسيكية وغيرها فرصة إلاّ وصنع منها احتفالاً يدعوك الى الإبتسامة والدمعة في آن واحد. أليس غريباً زافين؟ أليس غريباً بشفافيته عن هذا العالم الصاخب والمتوتّر رغم تباهيه بأنه أوّل من حمل جهاز "اللاب توب" إلى الستوديو منذ بداياته في "تلفزيون لبنان"؟ يعود زافين ويدعوك في احتفاله هذا الى رحلة لقطات تلفزيونية تسجّل أبرز استقالات إعلاميين ومقدمي برامج من لبنان والعالم. لبنانياً تختلف القصّة عن وداع كلّ من لاري كينغ وأوبرا ويمفري اللذين أطلاّ سنوات طوالا على جمهور أميركا والعالم. لبنانياً، كانت استقالات الإعلاميين غالباً وفي الأعوام الأخيرة تشهد على مرحلة انقسامات (لبنان ولبنان)... ذلك لم يكن عنوان كتاب زافين الشهير وإنما كان عنوانه "لبنان فلبنان" ما يعني أن نرى أشخاصا يعودون إلى الحياة من رحم الحرب الأهلية ومن بين أنقاضها، ولعلّ أجمل ما استعاده زافين من حلقات برنامجه هو تلك الطفلة التي أنقذها أحد المسعفين من بين ركام إنفجار في سنّ الفيل، والتي شاهدناها صبية تتعرّف إلى مسعفها، بالفعل كان زافين سبّاقاً إلى العالم الإجتماعي والإنساني والإقتراب من نبض الشارع اللبناني. ومع مناقشته قضايا مختلفة وطنية وفنية وأخرى تدخل في المحرّمات، ظلّ زافين مثل حارس للهدوء حتى وإن كان حذراً، فسرّه الخاص أنه يمارس بساطة صعبة في الحوارات على اختلاف درجة سخونتها. لكن بإبتسامته الباردة في العلن، دعانا هذه المرة لنسأل كيف سيودّع برنامجه؟ زافين الشفاف، البعيد عن التزلّف والإدعاء، صاحب الوجدان الشعبي والصديق حتى لمن لا يعرفه عن قرب، لم يزعج أحداً حتى في أدقّ المراحل اللبنانية حساسية، ظلّ الجمهور اللبناني كلّه صديقاً لزافين، مذ بكى هذا الفتى الأرمني الأشقر على شاشة "تلفزيون لبنان" أثناء إذاعته خبر مجزرة إسرائيلية بحقّ عائلة لبنانية في الجنوب، لم نر دموع زافين هذه المرّة لكننا سمعناها في تهدّج صوته وهو يطوي تجربة عمرها ثلاثة عشر عاماً وأكثر، هو ليس وداعاً وإنما "إلى لقاء" نرجو ألا يطول لنعود ونتابع زافين في برنامج يتوجّه لجمهوره العربي ويشكّل، بالتأكيد، إمتداداً لهذه الشخصية الإعلامية الخاصّة والإنسانية التي تشبه قوّة الحياة في "لبنان فلبنان".

Consistently Inconsistent

Samer Chidioc - chidioc.wordpress.com - July 8, 2012 - This is a short excerpt into the life of a corner stone in the Lebanese & Arab Journalism, whether he knew it or not… Whether they knew it or not… Zaven Kouyoumdjian SET a Standard & a BAR in Arabic Television and grew up to become a Living Legend. Today marks the final Episode of a Long TV Show, “Siret w Nfatahit”; So I decided to write a Small post on things some people might not know about Zaven, based on my live interactions with him and people around him too. Of course growing up in Lebanon, and unless you didn’t have a TV, chances are very little that you didn’t Hear of Zaven K. So cutting the story short, he had 20 years of Journalism exposure, you must have heard of him once in a while in 2011, I received a Call from his show asking for my Business & Marketing expertise in one of “Siret w Nfatahit” episodes, (The Live Case study of Takla w Ghattass). I had a meeting with the Team, so before I went, I was telling my Mother that I’m meeting with Zaven K. and I was surprised with what she told me:Mom: “Do you know what Zaven Means?” SC: “uhhhh… nop?”Mom: “it’s one of the most beautiful meanings of names in the world… It means that thing that hit the flowers on spring time and make them glow in the sunlight”I was like…. mmmmm… Way to go Mom!So I had a Meeting with Ali from SW’s Team, and I went to Future TV that day, and at the Door, they told me that go to the second office on your left… so I went there and there was a man standing waiting for me… so I innocently said:“ALI?”The Man Gave me the look… WHAT???? you don’t know me!!!!! and I was like… Oooops … Zaven! Sorry I didn’t recognize you So that was the first time I meet with Zaven in person. Days did go by, I met with him several times and we discussed Both Marketing and general topics, and I got to learn more about him. and Believe me I was astonished with what I learned. Zaven is very knowledgeable in what he does, he has always been a Pioneer in how he approached his topics… There were some small details that only professionals in their fields would notice in almost every episode, that would make every episode special on its own… And he’s also a Visionary in the Media World.Now since I wasn’t too much of a TV Talk shows fan myself, I needed to ask other people opinions about his show. MIXED REVIEWS!!!!!10 out of 10 of the people I asked, watched his show at least once. 6 out of 10 Hates his personality and they call him (Sa2il )8 out of 10 said the same joke about him “Shou 7assayteh lamma w2i3teh min el tabi2 el 3ashir w khabstik siyyara w tkassarteh w riji3 bayyik ghtassabik … Tdeya2teh shi ???”4 out of 10 don’t like his topics much.10 out of 10 … Admits that he is a Phenomena in the Arab Talk Show World! Zaven’s Personality once you get to know him well… is extraordinary as if you placed HOT PEPPER, Strawberries, Flowers, Gunshots, Philosophy & Wisdom, Sarcasm.. and blend them all together… But they WON’T MIX… in Real life, he’s like the Multi-Purpose Pen and on his Last episode, I would say to him… (Although we always fight ) “Mr. Le Najem, I would’ve said to you Cheers to New Beginnings… but I realize that Legends don’t have Beginnings, they just BE… and you will always Be Consistently Inconsistent. (http://chidioc.wordpress.com/2012/07/08/consistently-inconsistent/)

زافين يقفل السيرة... حقاً!

يوليوس هاشم – المختار - 8 تموز 2012: يقفل زافين السيرة اليوم بعدما اعتاد على فتحها لثلاثة عشر سنة خلت. يودّع مشاهدين أخلصوا لبرنامجه "سيرة وانفتحت" ورافقوه أسبوعياً في برنامجه الذي كان سبّاقاً في طرح المواضيع الإجتماعيّة وتشريحها في حضور إختصاصيين وحالات حيّة. "كلما طال عمر البرنامج تصبح لحظة الوداع أصعب"، يقول زافين لـ"مختار"، خصوصاً بعدما تحوّل برنامجه "أسلوب حياة". يقفل زافين السيرة ليفتحها "ع الأكيد" مجدداً وهو اسم برنامجه الجديد. حين يسمع الناس أنّ برنامج "سيرة وانفتحت" إنتهى يسألون بهدوء: ومتى سيعود؟. وكأنّ هذا البرنامج الذي يقدّمه الإعلامي زافين قيومجيان على شاشة المستقبل منذ ثلاثة عشر عاماً صار أشبه بمحطة ثابتة يطمئن المشاهدون لوجودها على الشاشة وإن كانوا لا يتابعون الحلقات كلّها. اليوم هو موعد الحلقة الأخيرة من "سيرة وانفتحت"! هذه الجملة تبدو غريبة على السمع وكأنّ الناس لا يتوقّعون أن يصل البرنامج إلى حلقته الأخيرة أو كأنّ السيرة التي انفتحت يجب ألا تُقفل. زافين الذي رافق مشاهديه طوال ثلاثة عشر عاماً في مواضيع كثيرة إختلف تصنيفها وتنوّع هدفها عرف كيف يجعل من حياته الخاصة مادة تلفزيونية وكيف يحوّل جمهوره بطلاً يشارك في صنع البرنامج وفي نجاحه. حلقات أسبوعية وحلقات خاصّة فتح خلالها زافين آلاف السِيَر وتحدّث عن الحب والزواج والطلاق والعذاب والفرح والجنس والجن والسحر والإيمان والطوائف والأقليات والجرائم والمخدرات والإيدز والدعارة وعمليات التجميل والولادة والشباب والمراهقين والكومبيوتر... الستوديو تحوّل إلى مسرح للغناء والعزف وإلى ساحة جريمة وإلى فرن مناقيش وإلى نادٍ للكتاب وإلى ساحةٍ التقى فيها أعضاء الكشافة وأعضاء جمعيات أهلية وشخصيات من مسرحيات الأطفال... الستوديو نفسه إستقبل أيضاً عشرات، بل مئات الشخصيات الإعلامية والسياسية والفنية، كما استقبل أشخاصاً عاديين آمن زافين بأن لديهم ما يقولونه فأمّن لهم منبراً يعبّرون من خلاله عمّا يفكّرون به، خصوصا عمّا يشعرون به، حتّى تحوّل سؤال "شو حسّيت؟" ماركة مسجّلة يجعل منها البعض نكتة مضحكة، ويفهم البعض الآخر أبعاد هذا السؤال الذي يدعو المجتمع العربي إلى الوقوف أمام مرآة نفسه بثقة بدلاً من الاختباء خلف إصبعه بخوف. ثلاثة عشرة عاماً من "سيرة وانفتحت" كُتِب داخل حلقاتها تاريخا شبه مفصّل عن واقع المجتمعات العربية وتطوّرها، عن منطق التفكير وتغيّره، عن سرعة التكنولوجيا وتحوّلها، عن تقدّم الإنسان وتبدّله.... أعوام طويلة جعلت البرنامج جزءاً من زافين وجعلت زافين صورة عن البرنامج. زافين الذي حاول تقبّل النهاية بوعيٍ ونضوج شعر بالذنب أمام حزن الناس وتفاجئهم لأنّ "سيرة وانفتحت" ينتهي: "أنا أدرك تماماً أنّ الذين يعبّرون لي عن أسفهم ربما لم يشاهدوا البرنامج منذ فترة طويلة، لكنّ رؤية ملامح وجوههم غير المستوعبة أنّ الحلقة الأخيرة قد حانت يؤكّد أنّ البرنامج يملك مكانة مهمة في قلوبهم"، يقول زافين لـ"مختار". ولا يخفي قيومجيان أنّ تقبّل حلول النهاية ليس بالبساطة التي تبدو لمَن يلتقي به، ويفصح أنّه شخص لا يحب التغيير ولكنّه في الوقت نفسه لا يرفضه حين يدرك أنّه ضروري: "عندما ظهرت للمرّة الأولى على الشاشة وقلت: مسا الخير، فكّرت متى سألقي هذه التحية للمرة الأخيرة، ويبدو أنّ هذه المرة الأخيرة تأخّرت 13 عاماً"! نستفسر إن كان فعل "تأخّرت" هو الفعل الذي يريد فعلاً استعماله، فيبتسم زافين موضحاً أنّه لا يقول أي كلمة عن طريق الصدفة، ويضيف: "كلما طال عمر البرنامج تصبح لحظة الوداع أصعب، فبرنامج يعيش موسماً واحداً أو موسمين لا يصعب بلوغه النهاية كما الحال في برنامج تحوّل أسلوب حياة". النهاية حانت ولا مهرب منها... لكن عند زافين كل شيء ممكن. الحلقة الأخيرة ستظهر بعدها الحلقة "ما بعد الأخيرة". والحلقة ما بعد الأخيرة ستظهر بعدها الحلقة الأولى! النهاية لن تكون سوى بداية لأمر آخر، لسيرة جديدة صوّر زافين الحلقة التجريبية منها كي يطل بعد شهر رمضان في برنامج جديد عنوانه "ع الأكيد". "سيرة وانفتحت" مع زافين ستبقى "ع الأكيد" برنامجاً محفوراً في ذاكرة الناس ومطبوعاً في تاريخ التلفزيون، وربما لن ينسى المشاهدون الليلة أن يسألوا أنفسهم عند نهاية الحلقة: "شو حسيت؟".

زافين قيوميجيان يحترف فن النهاية

سناء الخوري – السفير – 6 تموز 2012: "شو حسّيت عندما اغتصبوا أمّك، وقتلوا والدك أمام عينيك؟". تحوّل هذا السؤال/ النكتة إلى صنو لتجربة زافين قيوميجيان. صارت عبارة “شو حسّيت؟” بصمة خاصة بالإعلامي اللبناني. بالنسبة لزافين، لم يكن سؤاله ذلك مجانياً في يوم من الأيام. “عملت على تحويل مشاعر الضيوف، إلى محور أساسي في الحوار. كان ذلك مقصوداً، لأننا نعيش في مجتمع يتفادى الحديث عن مشاعره”. انطلاقاً من هذا الخيار المهني، كرّس زافين نمطاً من النقاش، يركّز على الحكايات الشخصية، ويحاول الغوص في الخصوصيات واستنباط المشاعر المستترة. مساء الأحد المقبل، سيطوي زافين صفحة هذه التجربة بشكل نهائي، ضمن الحلقة الأخيرة من برنامج “سيرة وانفتحت”. إذ قرّرت شاشة “المستقبل” وقف البرنامج بعد 13 عاماً، في إطار الورشة التي تشهدها المحطة. ستدمج “الشاشة الزرقاء” قنواتها الإخبارية، والأرضية، والفضائية، في قناة واحدة، وتطلق باقة برامج جديدة، يغيب عنها “سيرة وانفتحت”، وبرامج أخرى. وسيقوم زافين بتقديم برنامج تلفزيوني جديد بعد رمضان، بعنوان “ع الأكيد”، هو النسخة العربية من البرنامج الفرنسي “من دون أي شك” Sans aucun doute. حصد “سيرة وانفتحت” طوال العقد الماضي، اهتمام شريحة واسعة من الجمهور العربي. نجح بالدخول في “ذاكرة جيل”، كما كتب أحد المغرّدين على “تويتر”، مخاطباً زافين. جعل هذا الأخير من برنامجه مطبخاً لتجارب جديدة وغريبة: مرّةً ينزع الشاش عن وجهٍ محروق على الهواء، ومرّة يخصص سلسلة حلقات للبحث عن العائلة المفقودة لشاب يتيم. نجح في الكثير من الأحيان بتسليط الضوء على مواقف إنسانية تقول الكثير عن مجتمعاتنا المكبوتة. لكنه غرق في مرّات أخرى في نوع من الإثارة المجانية. في هذا السياق، نتذكر على سبيل المثال لا الحصر، حلقته عن “الجريمة المثليّة”. جلب يومها فريقاً جنائياً إلى الأستوديو، لتمثيل “الجريمة”، في جو ساد فيه خطاب مدجّج برُهاب المثليّة. قد تكون محاولات “سيرة وانفتحت” لقول جديد قد استنفدت بالكامل... لهذا آن أوان التغيير. خصوصاً أن الاشتغال على المشاعر والأحاسيس الإنسانية، في قالب حواري تفاعلي، لم يعد حكراً على زافين. مساء الأحد المقبل إذاً، يختتم قيوميجيان برنامجه الشهير، في حلقة وداعيّة بعنوان “حلقة كل الحلقات”. تتضمن الحلقة حصاداً شاملاً لأبرز محطات البرنامج، وتمر على مواكبته لتحوّلات العقد المنصرم الكبرى. كما تستعرض الحلقة أشهر أسئلة زافين، وتستعيد بعض الحلقات الفاشلة، وتلك التي نفّذت ولم تعرض. كان زافين قد أطلق في الأسابيع الماضية سلسلة حلقات تحت عنوان “العد العكسي”، جالت على مطبخ الإعداد، وعرّفت المشاهدين بفريق البرنامج خلف الكواليس. في حلقة الأسبوع الماضي مثلاً، تحدّث زافين إلى الطبيب النفسي أنطوان سعد عن “فن النهاية”، وكيف نتقبّل التغيير، من دون أن نبقى معلّقين بين الماضي والحاضر، وضرورة أن نتمرن على فقدان الأشياء والأماكن والأشخاص. وفي هذا السياق، يقول زافين: “توقُّف “سيرة وانفتحت” بعد كل هذه السنوات، يعدُّ تغييراً جذرياً في حياتي، لكنني أنظر إلى الموضوع بوصفه انطلاقة جديدة”. لا يخفي الإعلامي اللبناني تأثّره “بتوديع جزء مهم من حياته”، لكنه يبدو فخوراً بما أنجزه خلال تلك السنوات. يضع حالياً اللمسات الأخيرة على كتاب يلخِّص تجربته في “سيرة وانفتحت”. وهي تجربة جديرة بالتوثيق بحسب صانعها، لأن نهاية “سيرة وانفتحت”، هي نهاية لمرحلة تلفزيونية”، كما يقول. يضيف موضحاً: “كان البرنامج خلال العقد الماضي، رائداً في خلق أسلوب تفكير جديد في برامج الحوار الاجتماعي. ولقد أحدثنا تغييراً في التعاطي مع الشأن الاجتماعي العربي”. ويتذكر زافين اليوم، أن برنامجه شهد على كل التحوّلات الكبيرة في حياتنا اليومية خلال السنوات العشر الماضية. “كان برنامجنا، البرنامج العربي الأول الذي استخدم مواقع التواصل الاجتماعي، للتواصل مع الجمهور”، يقول. قرار الانطلاقة من جديد بعد “سيرة وانفتحت” لن يكون سهلاً على قيوميجيان. فالمقارنة بين التجربة القديمة، والبرنامج الجديد، ستبقى قائمة في ذهن الجمهور. لكن المعضلة بالنسبة لزافين، تأتي من مكان آخر: “سيرة وانفتحت” أشبه بسيرة ذاتيّة لي، وهي صفحة مهمّة أطويها من حياتي الخاصة. لهذا، كان قرار وقفه أصعب بالنسبة لي من قرار الزواج نفسه”، يسرّ إلينا. يفكّر زافين الآن بالجملة التي سيختم فيها البرنامج. وسيخصص فقرة في حلقته الأخيرة، لاستعادة عبارات الوداع الشهيرة التي عرفتها الشاشات العربية والعالميّة، فيمرّ على وداعات أوبرا ولاري كينغ، ويعرّج على ما قالته مي شدياق، وشذا عمر، ودوللي غانم، في مواقف مشابهة. ومن بين الفقرات المرتقبة في الحلقة الأخيرة، فقرة طريفة حول أصل سؤال “شو حسّيت؟”. طرح زافين هذا السؤال للمرة الأولى عام 1996، على شاشة “تلفزيون لبنان” حينها. كان ضيفه أحد المتخصصين في مجال هندسة الاتصالات، وكانت الحلقة مخصصة لشرح طبيعة البريد الالكتروني، الظاهرة الغريبة والجديدة في ذلك الحين. سأل ضيفه يومها: “شو حسّيت بعد إرسال أول مايل”؟ ارتبك الضيف، ولم يعرف بمَ يردّ. أحد المعلقين على “تويتر” سأل زافين: “هل ستسأل “شو حسّيت؟” في برنامجك الجديد؟” زافين من جهته، يعد بانطلاقة جديدة، لا تشبه القديم في شيء، وتجمع بين تلفزيون الواقع، والتحقيق الاستقصائي. لكنه يفضّل عدم الحديث في الموضوع اليوم. كل ما يفكر به زافين الآن، هو وداعٌ لائق لبرنامجه الذي كان أحد أيقونات الشاشة اللبنانية في العقد الماضي.

ننعي لكم بكل أسى برنامج سيرة وانفتحت

باتريسيا هاشم – بصراحة – 6 تموز 2012: رأي خاص- ننعي لكم بكل أسى برنامج (سيرة وانفتحت) وزافين قيومجيان تخّلى أخيراً عن فلذة ابداعه: نحن شعب يتخلّى عن الشهم من أجل المنافق ، وعن المبدع من أجل المتموّل ، وعن الوفي من أجل المتزلّف، وعن القدير من أجل الوسيم ، وعن الحقيقي من أجل المتأنّق. نحن باختصار شعب بلا ذاكرة وبلا وفاء ... ويؤسفني فعلاً ومن قلب اثقله الاسى ان أنعي اليكم برنامجاً عاش في ذاكرتنا وعاشر تاريخ محطة المستقبل حتى ولد الابداع في برنامج ستبقى سيرته على كل لسان وستشرّع له ذاكرة كل اللبنانيين ولو ان القيمين على المحطة ارتأوا بين ليلة وضحاها ان يوقفوا بعد 13 عاماً احد اهّم البرامج على شاشتنا اللبنانية لاستبداله ببرنامج آخر "فرنجي وبرنجي" وعلى موضة برامج هذه الايام دون ان يكّلفوا انفسهم عناء استفتاء الشعب اللبناني الذي يعتبر هذا البرنامج بمثابة هويتهم الاعلامية لدرجة اننا حين نريد ان نتباهى ببرامجنا واعلاميينا اللبنانيين نتحدّث عن برنامج "كلام الناس" للاستاذ مارسيل غانم، "سيرة وانفتحت" لزافين قيومجيان، " مايسترو" لنيشان ديرهاروتيونيان ( مع ضرورة لفت الانتباه ان الجمهور وبالرغم من تقديمه عدد من البرامج بعد مايسترو الا ان نيشان انطبع في ذاكرتهم في هذا البرنامج" ، "للنشر" مع الاعلامي طوني خليفة وبرامج أخرى -ان استمرت على الشاشة- سينضّم أصحابها الى هذه اللائحة من المبدعين. فكيف خوّلت محطة المستقبل نفسها وبهدف تجديد دمها الذي جفّ في شرايينها المتصّلبة ان توقف برنامج "سيرة وانفتحت" عن شاشتها ولو كان الهدف من وراء ذلك اطلاق شبكة برامج جديدة، متناسية ان التجديد لا يكون بايقاف برامج دخلت تاريخ الاعلام اللبناني والعربي كسييرة وانفتحت بل باضافة برامج أخرى بدم وروح جديدين بعيداً عن الملل الذي كانت تنتجه المحطّة باستثناء بعض البرامج التي اجتهد اصحابها وعانوا ما عانوه من اجل تقديم برامج عليها القدر والقيمة بالرغم من الامكانات الانتاجية الخجولة . انتم لن توقفوا برنامج"سيرة وانفتحت" ، بل ستوقفون قلوب عشرات آلاف المشاهدين الاوفياء لهذا البرنامج الذين وبـ"شخطة قلم" سلبتموهم أجمل ذكرياتهم مع برنامج كان الاقرب الى قلوبهم والاقرب الى معاناتهم والاقرب الى تفاصيل حياتهم . بقرار متسرّع وعشوائي وغير ناضج قرّرتم وضع الاعلامي الكبير زافين قيومجيان في قالب جديد –مهما كان عصرياً- الا انه بالتأكيد وقبل مشاهدة الحلقات الاولى منه نجزم انه لن يحصد شعبية "سيرة وانفتحت" التي اهترأ زافين خلال 13 عاماً ووصل ليله بنهاره وكدّ وانهار لكي يصنع له قاعدة شعبية ويحافظ عليها خلال كل تلك الاعوام الماضية . لا شك فبي انه قرار أرعن فلم أصادف بحياتي صاحب قرار يوقف برنامج ناجحاً بهذه الشعبية والجماهيرية -ولو ان نسبة المشاهدة تتفاوت بين حلقة وأخرى- لكي يطلق برنامجاً جديداً مهما كانت مواصفاته ولكن الحق ليس على ادارة محطة المستقبل وحدها ، انما على زافين نفسه الذي انصاع لهذا القرار المراهق وقبل بالعرض الجديد فقط ليبقي على مكانه بين من اختارتهم الادارة لتستكمل معهم مشوار المستقبل الجديد ، فبين ان يقبل ما اختاروه له وبين ان يغادر المحطة ، قرّر زافين البقاء على حساب ابنه الذي ربّاه وكبّره خلال 13 عاماً فماذا يا ترى نقول عن أب يتخلّى عن ولده ليحافظ هو على مصالحه؟؟ زافين عرفناك مناضلاً لا تخشى شيئاً ولا تهاب شيئاً فكيف رضيت ولأي سبب كان ان تستسلم لمصير رسموه لك ولو كنت شكلياً مشاركاً في صنعه، ومهما كنت تتقن "فن النهاية" و اتخاذ قرار التغيير وتقبّل التغيير ولو كنت ". اليوم اكثر استعدادا لنهاية "سيرة وانفتحت "، الا انك دون أدنى شك خذلت آلاف المشاهدين الذين تعلّموا منك النضال في سبيل قناعاتهم وقضاياهم وحقوقهم فكنت اوّل من تخلّى عنها... وأخيراً نذكّرك زافين انك انت من كان "السيرة "على لسان كل الجمهور اللبناني والعربي و التي للاسف اقفلتها ...بمشيئتك ورضاك!

في وداع سيرة وانفتحت

راسم المدهون – الحياة – 3 تموز 2012: زمن طويل عاشه برنامج سيرة وانفتحت الذي قدمه زافين قيومجيان عبر تلفزيون المستقبل اللبناني، والذي يوشك أن يطوي اليوم صفحته تحضيراً لتقديم برنامج جديد. واليوم في وداع هذا البرنامج لا بد من القول إنه كان خلال سنوات عمره الطويلة، محطة وموعداً أسبوعياً لمناقشة بعض أهم القضايا الاجتماعية في صور وأساليب مختلفة لا نبالغ إذ نقول إنها حملت الكثير من المعالجات العلمية، الهادئة وذات الصدقية العالية. تلك الميزة بالتحديد أكسبت البرنامج متابعات كثيفة أساسها قدرته على الجمع بين المحتوى العلمي للموضوعات والنقاشات ٬ وبين سلاسة التقديم الذي حافظ طيلة الحلقات على تجديد حيوية العلاقة مع جمهوره سواء داخل ستوديو البرنامج أم جمهور المشاهدين في البيوت الذي تجاوز لبنان، إلى مشاهدين عرب ينتشرون في بقاع الدنيا. "سيرة وانفتحت" بتوقفه النهائي يقول إن لكل برنامج عمره الذي لا بد أن ينتهي يوماً ما، ولكنه يشير في الوقت نفسه إلى حقيقة فنية وموضوعية على درجة كبرى من الأهمية: تتجدد سنوات عمر البرنامج من نجاحه في طرق موضوعات حيوية يمنحها الإثارة، وليس العكس. فبرامج تلفزيونية كثيرة فشلت لأنها ببساطة فعلت العكس حين حاولت تقديم موضوعات قليلة الأهمية بأساليب مثيرة فجاءت إثارتها مفتعلة ومصنوعة. كما أن قسطاً لا يستهان به من نجاح البرنامج يعود بالتأكيد إلى شخصية وأداء معدُه ومقدمه زافين قيومجيان ٬ الذي اعتمد منذ الحلقات الأولى على بساطة وعفوية جذَّابتين سواء في التقديم العام أو حتى في الحوارات المباشرة مع ضيوف البرنامج والمشاهدين عبر الهاتف. هي معادلة البساطة التي قد نقول إنها معادلة مركّبة ٬ تقوم أولاً وثانياً ... وعاشراً على الصدق ٬ وهنا بالذات تبرز مسألة القدرة على التقاط القضايا الأكثر أهمية والأشد حاجة للطرح عبر حلقات البرنامج ٬ ثم الاختيارات الصائبة للضيوف من الباحثين والمختصين ٬ بل وأصحاب التجارب الذين يمكن استضافتهم أن تكون غنية وأن تقدم للمشاهدين متابعات مفيدة وجذابة في الوقت ذاته. نتحدث هنا عن برنامج تلفزيوني عماده الصورة ٬ وهي حقيقة تدفعنا باستمرار إلى أن نتذكر ما يحمله البث المصوَّر المباشر من حساسيات بالغة تجعل الخطأ مضاعفاً ٬ تماماً كما تجعل النجاح بالغ الوضوح والتأثير. يستعد زافين قيومجيان لتقديم برنامج جديد عبر شاشة تلفزيون المستقبل قريبا فنتفاءل بانه سيكون اهم من سيرة وانفتحت... ولكن سننتظر.

 
   


 

by ||Graphyard||